الأحد، 3 أكتوبر 2010

وزارة الثقافة والإعلام والشاب اليمني الأصلع لسليمان الدويش

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فقد حدثني شاب يمني , قال : كنت أعمل مندوباً للمبيعات في شركة سعودية للمستحضرات التجميلية , وفي مرة وقع الاختيار عليَّ ومعي زميل مصري , لنقوم بعمل دعاية لمستحضرلعلاج الصلع , في أحد المعارض التي شاركت شركتنا فيها , وكنت أجتهد في عمل الدعاية , وبيان مزايا هذا المستحضر , وكان كثير من زوار المعرض يستمع إليَّ ويُعجبه قولي حسب ما أفهم , حتى أتت امرأة فبادرتها في بيان مزايا هذا المستحضر , وجلست أشرح لها بحماس , وما كنت أعلم مالذي خبأته لي , حتى إذا فرغت من حديثي قالت : يافالح إنفع نفسك , لو فيه خير كان نبت شعر صلعتك !!! , يقول : ولم أستدرك أنني أصلع الرأس إلا من كلامها , بل وكان زميلي المصري أكثر صلعاً مني , فقمت من فوري واتصلت بالمسؤول وقلت : أدركنا بسرعة , قال : مالخطب ؟ , قلت : أنا والمصري أصلعان , ونعمل دعاية لمنتج يكافح الصلع ويعالجه !! , وهذا ماحدث لي , قال : فضحك المسؤول حتى كاد أن يسقط من كرسيه , ووجَّه باستبدالنا بآخرين .
وزارة الثقافة والإعلام تمارس دور هذا الشاب اليمني الأصلع , فهي تعمل دعاية لمستحضر تجميلي , وهي تحمل من صور القبح مالو أنفقت كل ميزانيتها في المساحيق والمجمِّلات وأنواع الأصباغ لما حسَّنت من صورتها القاتمة , وستبقى إلا أن يشاء الله قبيحة المنظر والفعل , مالم يتم عمل زراعة جديدة لها , تُستنبت من خلالها خلاياً مختلفة عن خلاياها الحالية المتهالكة المتعفنة .
ضحكت كثيراً من تصريح وكيل الوزارة الهزاع , حول ما عقدت الوزارة العزم عليه , من استصدار نظام للنشر الإليكتروني , وأن هذا يهدف للضبط بزعمهم , وأيقنت أن وزارة الثقافة ممثلة بكثير من مسؤوليها تمارس الاحتيال بصفاقة , وأنها لاتعرف للحياء سبيلاً , وإليكم هذا الخبر لتعلموا أن هؤلاء يبيعون الكلام , وليس لهم هدف من خلال هذا النظام إلا كتم أنفاس من يفضحهم , وخنق صوته , فحين علموا أن منعه للنشر في صحفهم وقنواتهم ووسائل إعلامهم لايحول دون ظهور صوته , بل يمنحه قبولاً أكثر عند الناس , وأن الناس انتقلوا من تصديق الوسائل الإعلامية التقليدية , ولم تعد قنوات الغصب , ولا صحف أبو ريالين تسترعي انتباههم , وأن الثورة الإليكترونية نقلتهم للمتابعة المباشرة عبر خدمة الإنترنت , وأن هناك من الصحف الإليكترونية ما طغى على الصحف الورقية بمجموعها , بل وتجاوز كثير من القنوات الفضائية , فضلاً عن محطات التلفزة , التي لايذاع فيها الخبر إلا بعد أن يكون في عرف الإعلاميين خبراً ميِّتاً .
في يوم من الأيام هاتفني أحد مسؤولي إحدى الصحف الإليكترونية وذلك أيام فتنة الحوثيين , وقال : لقد تعرضت صحيفتنا للحجب , وحسب ما نظن فإن الحجب من وزارة الداخلية , وذلك لأننا نشرنا أخباراً عن جازان , ونحن نتمنى أن تشفع لنا عند المسؤولين هناك إن أمكن , فبادرته قائلاً : يستحيل أن يكون هذا أسلوب وزارة الداخلية , وأتمنى أن تتأكد من الأمر , لأن وزارة الداخلية لاتتعامل بهذه الطريقة , فهي إن وقع من الموقع شيء مخالف , ورأت أنه خطأ أو مخالف للتعليمات قامت باستدعاء المسؤول عن الموقع , من خلال جهاتها ذات العلاقة وأبلغته بنوع المخالفة , وطلبت منه تصحيح الخطأ و عدم تكراره , أوبيَّنت له وجهة نظرها , مالم يُصِرَّ القائم على هذا الموقع على ماتراه الوزارة غير صواب فإنها عند ذلك قد تُضطر للإيعاز للجهات المعنية بحجب الموقع , إلا أن الحجب لايأتي إلا آخر الحلول , ولهذا فأنا أرى أن تبحثوا عن جهة أخرى غير وزارة الداخلية , فإذا تأكدتم أن الحجب لم يكن إلا من وزارة الداخلية فأنا مستعد بما يمكنني الله منه أن أشفع لكم .
بعد حوالي ثلاثة أيام اتصل بي الأخ وقال : تأكدنا من الموضوع , وتبين أن الحجب جاء من جهة أخرى , وأنه بتوجيه شفوي , حيث قابلنا محافظ هيئة الاتصالات وذكر لنا أنه توجيه من فوق , وطلبنا مقابلة وزير الإعلام وحُدد لنا موعد معه , وحين حضرنا للموعد وأبلغه مدير مكتبه عن تواجدنا قال : موضوعهم ليس عندي هو الآن عن الدكتور الهزاع , فذهبنا للهزاع وقابلناه , فقال لنا : موضوعكم ماهو عند الوزير ولا عند محافظ هيئة الاتصالات , الموضوع جاي من فوق بتوجيه شفوي , والسبب أنكم نشرتم مقالاً مخالفاً للسياسات , يقول المسؤول في الصحيفة : قلنا للهزاع إننا لم ننشر شيئاً مخالفاً , قال : بلى , نشرتم مقالاً عن جامعة الملك عبدالله , قلنا : لم ننشر عن الجامعة شيئاً , قال الهزاع : لقد نشرتم لسليمان الدويش مقالاً في الرد على وزير العدل , وهذا هو السبب في حجب الموقع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! .
والآن يا أيها الفضلاء آمل منكم أن تديروا وجوهكم نحو الباحث جوجل , وتضعوا هذه العبارة " سليمان الدويش وزير العدل " وتتأملوا في مقالي , وتقارنوه بما يُكتب في الصحف , والمواقع الأخرى , وما يُكتب في موقع إيلاف والعربية , وتحكموا بأنفسكم هل يمكن أن يكون مقالي ذلك , الذي كان مناقشة هادئة مع معالي وزير العدل مخالفاً للسياسات , في حين يكون موافقاً للسياسات نشر صور النساء في الصحف , وتمكين المرأة من الخروج على شاشات التلفاز والقنوات , والهجوم السافر على الشعائر والجهات الشرعية وأهل العلم والفضل , وهو الذي صدرت فيه مراسيم ملكية بمنعه , بل ونصت السياسة الإعلامية على تجريم فعله ؟ .
هل تبين لكم الآن أن وزارة الثقافة أسوأ من ذلك الأصلع , الذي يعمل دعاية لمستحضر علاج الصلع ؟ .
أنا لايخالطني شكٌّ أن هدف الوزارة من ذلك الإجراء غير نبيل , وذلك لأنها لم تقم حتى هذه اللحظة بتقويم اعوجاج الصحف الورقية , ولاغيرها من وسائل الإعلام التي تخضع لها بشكل مباشر , بل وكيف يمكن تصديق الوزارة في حرصها على الضبط ونحن نقرأ لوزيرها تصريحه بالسماح للأفراد بإحضار الكتب الشخصية مهما كان نوعها , بمعنى أنك لو أحضرت كتاب الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية , أو أحضرت كتاباً في الشذوذ الجنسي , أو كتاباً في تعليم صناعة المتفجرات , أو كتاباً في السحر والشعوذة , أو كتاباً إلحادياً , أو رواية تحمل من أصناف الردة والزندقة ماتحمل فإنه لايحق لأحد أن يعترض طريقك , أو يوقفك للمناقشة , بل يرى الوزير أن أي جهة غير وزارته لايحق لها أن تعترض طريقك , والوزارة بدورها قد أذنت لك طالما أنها كتب شخصية , وأن من اعترض طريقك فيمكنك أن تتصل بالوزير مباشرة لتعرض عليه مسألتك !! .
أسألكم بالله : هل يستقيم هذا المنطق مع سياسة الدولة العليا؟ .
مالفرق بين من يأتي بهذه السموم العقدية والأخلاقية , وبين من يأتي بالخمور والمخدرات بصفة شخصية ؟ .
ومن هنا يتضح بجلاء أن للوزارة أهدافاً غير معلنة , وأن الوزارة تسعى لجرِّ المجتمع إلى هُوَّة سحيقة , وأنها لاتريده يستقي توجهاته وأفكاره إلا من خلال كتيبة الشيطان , الذين أطلقت أعنَّتهم , وجعلتهم يرتعون بلاحسيب ولا رقيب , وأزاحت من طريقهم كل الحواجز والعقبات , وذلك تحت بند " حرية التعبير " , وإذا اعترض عليهم معترض رفعوا أمامه شعارات كاذبة مخادعة , من مثل قول بعضهم : إن هذا يأتي انسجاماً مع الحرية التي نادى بها خادم الحرمين الشريفين , أو إن هذا يجسد مرحلة الإصلاح التي يتبناها خادم الحرمين الشريفين , أو ما يشابه ذلك من عبارات النفاق والتزييف والكذب , والتي يهدف أصحابها من خلالها أن يشعروا القارىء بأ، هذه هي توجهات الدولة والقيادة , وقد كذبوا وكذبوا وكذبوا , فلو كانت هذه هي سياسة الدولة والقيادة لألغوا السياسة الإعلامية , ولما فاخروا بها , بل أنا على يقين لايخالطه شكٌّ أن الملك لايُقِرُّ مثل هذه الجرائم والمنكرات , بل لايمكن أن يُقرَّها من في قلبه مثقال ذرة من غيرة , ومن ينسبها للملك , أو يرى أنها من إنجازاته وتوجيهاته , فإنما يسعى لإهانة الملك وتشويه سمعته بين الناس , أو لتزهيد الناس في محبته , وتشجيعهم على النفرة منه , وهو الذي تقرر عند الناس أنه محب لدينه , غيور على حرماته .
أنا أعلنها بوضوح تام , ما يحدث اليوم من عبث في الإعلام , وما تمارسه الوزارة من مخالفات وجرأة على الحرمات , لايمكن أن يحظى بموافقة خادم الحرمين الشريفين , بل إن غيرة خادم الحرمين  وحميته الدينية توجب عليه أن يُنكر هذا الفساد والشر , وأن وزارة الثقافة ما أقدمت على تلك الأفعال المشينة إلا لإيمانها أن كثيراً من تجاوزاتها تقف دون بلوغها للملك , أو قد تكون بحماية من أصحاب التوجيهات الشفوية , ممن يعملون خلف الكواليس , وهؤلاء سيفضحهم الله قريباً , وإن كان كثير من الناس قد أدرك بفطنته بعض ما يديره هؤلاء , خاصة بعد القيام بحجب كثير من المواقع , وإلغاء قناة الأسرة , تحت ذريعة تطبيق قرار منع الفتوى , وهو القرار الوحيد الذي نشطت الوزارة في تطبيقه , مع أنه موجه في الأصل لسماحة مفتي عام المملكة , وقد صرح بأنه لم يُتخذ بحقه أي إجراء , وأن آلية تطبيقه سترى النور قريباً , وهذا مما يبعث على الدهشة , حيث بادرت وزارة الإعلام وهي لم تخاطب بالقرار مباشرة , بل أعطيت صورة منه , وعملت على تطبيقه بزعمها , ونسيت أن القرار نص على إعادة هيبة المؤسسات الشرعية , وحماية جناب الشريعة , ومع هذا فهي لم تُطبق من القرار إلا ما رأت أنه يفضحها , ويهتك ما تتوارى خلفه من أستار الزيف , ولا أدل على هذا من أنها لم تُحدث شيئاً تجاه كتاب الصحف , الذين لازالوا يفتون حتى هذه اللحظة , ويتطاولون على مؤسسات الدولة الشرعية , وينسبون لها الكذب , ويلفقون عليها الأباطيل .
لنا أن نسأل بوضوح : أين وزارة الثقافة من قرارات ملكية , ومراسيم لم يصدر ما ينقضها أو ينافيها حتى هذه اللحظة , ولماذا تركت تلك المراسيم وأهملتها , بل ناقضت مانصت عليه مناقضة صريحة , ونشطت بشكل غير مسبوق لتطبيق قرار منع الفتوى مع أنه لم يُوجه لها بشكل مباشر ؟ .
إنه لم يعد الأمر سرّاً , وما تحاول أن تقنعنا به الوزارة من سعي للضبط , وحرص على المصلحة , وتطبيق للنظم , أصبح مكشوفاً , فهي قد تحولت إلى ما يشبه بعض الجهات التغريبية المعادية , وصارت تتفنن في تشويه سمعة المجتمع , ودفعه إلى مايفتنه , ويفسد عليه دينه , وليس أدلَّ على هذا من سكوتها عن تجاوزات قنوات تعمل هنا , ولها مكاتب معتمدة , وتعمل بشكل مباشر , ومع هذا فلا ترعى لمجتمعنا حرمة , ولا ترعى لشريعتنا مكانة , فإن كانت  الوزارة لاتعلم عنها فهذه هي الخيانة بعينها , إذْ كيف علمت الوزارة عن قناة الأسرة رغم محدوديتها , وجهلت قنوات كهذه القنوات , التي تجاوزت سمعتها في الانحلال الآفاق , وإن كانت تعلم عن فجور تلك القنوات , وهي مسجلة لديها بشكل نظامي , ومع هذا سكتت عن تجاوزاتها , ولم تتخذ بحقها أي إجراءٍ رادعٍ فهذه خيانة أعظم وأطم , وهي تؤكد أن الوزارة قد وجَّهت سهامها للفضيلة والخير , وأغمضت عينها عن قنوات الشر والعهر .
إذا علمنا هذا , فهل يُمكن أن نثق بأن الوزارة حريصة على ضبط الفضاء الإليكتروني , ومنع الشائعات , والحدِّ من المخالفات والتجاوزات , أم هي تريد فضاء إليكترونياً يتغنى بمدحها , ويحمل توجهات أغيلمة الصحافة , ويهاجم الهيئات والمناهج والقضاء والدعاة , وحينها فسيقال للعاملين فيه : اعملوا ما شئتم فقد غُفر لكم !! .
أنا أحد من يرفض هذا القرار , ويؤمن بفشله , ويعتقد جازماً أنه ليس إلا لاغتيال الحريات , وأعتقد أن عامة من قرأ الخبر يعتقد ذلك , إلا أن يكون ممن غابت عن أبعاد المؤامرة , أو من أصحاب الطرح الليبرالي المتهالك , أو ممن لازال يحسن الظن بالوزارة , كما أعتقد أنه في حال تطبيقه سيلجأ كثير من الناس لإنشاء مواقع مرخصة في الخارج , لاتخضع لسيطرة وزارة القمع للتوجه الإسلامي , ومهما عملت الوزارة أو غيرها من الجهات المتواطئة معها على حجب تلك المواقع فستتخذ من وسائل التقنية ما تعجز عن ملاحقته , وسيلجأ كثير منهم للتواصل عبر المجموعات البريدية , التي قد يضم بعضها عشرات الآلاف , وهذا مما سيحول بين الوزارة وبين تحقيق ما أرادته من خنق للصوت المعارض لتوجهاتها .
ثم إن هذا القرار يجعل من نظام الجرائم المعلوماتية نظاماً لامعنى له ولا قيمة , لأنه كيف يمكن تطبيق هذا النظام في ظل تداخل عقوباته مع عقوبات وزارة الإعلام , إلا إن كانت الوزارة ستتعامل معه بقاعدة " هذا لكم وهذا أهدي إليَّ " , بحيث ستتولى هي جانب الملاحقة لما يعارض توجهاتها , وتعطي غيرها ما يخصه من قضايا الإخلال بالأمن !! .
إنني إزاء هذه القرارات العشوائية , والخطوات المفضوحة , والتوجهات المريبة , وفي ظل مانلحظه من جرأة جنود الشيطان في إعلامنا , ومباركة الوزارة لفسادهم , وسعيها الحثيث لوأد كل عمل إعلامي يختلف مع توجهاتها , لا أملك إلا أن أتوجه للمسؤولين في الوزارة وأقول : اعلموا أنكم مهما سعيتم واستحدثتم من النظم والقوانين , ومهما عملتم لوأد من يعارضكم , ومهما استخدمتم نفوذكم , وحاولتم بزعمكم تطبيق الأوامر والتعليمات , فإننا نجد فيما أباحه الله لنا من السبل , وما هو مأذون به نظاماً , ما تعجزون عن الحيلولة بيننا وبين أن نوصل أصواتنا للناس من خلاله , بل كل عمل تقومون به اليوم , وتظنون أنكم حققتم به شيئاً من أحلامكم , وتنتشون فرحاً لإدراككم له , يزيدنا عزيمة وإصراراً على مواصلة الطريق في فضح أساليبكم الملتوية , وإيقاف الناس على حقيقة ماتنوون فعله , وأنا على ثقة أن الوزارة لو بادرت وجعلت من نفسها قدوة , وعملت على تطبيق النظام الأساسي للحكم , وما يتعلق بها من سياسات إعلامية عليا , وما صدر عنها من نظام للمطبوعات والنشر , وما صدر عن الجهات الشرعية كهيئة كبار العلماء , واللجنة الدائمة للإفتاء , لكانت محل احترام وثقة الجميع , لكن حين تقف الوزارة من كل تلك التعليمات والنظم موقفاً استهتارياً انتقائياً , فهذا يجعلنا أول من يستهين بها , ولا يعترف بمصداقيتها , وكما تدين تدان .
ومن هنا فإني أدعو كل محب للخير والفضيلة , أن يبادر برفع دعوى احتسابية ضد وزارة الثقافة والإعلام , وذلك لعدم تطبيقها للأوامر الملكية , وأن يضمن دعواه ماتزخر به الصحف من مخالفات , لاسيما وأن تلك القرارات الملكية سارية المفعول , وكل ماصدر بعدها من أوامر يؤكدها ويدعمها .
كما أدعو لرفع دعاوى احتسابية على الوزير نفسه , على إثر تصريحه بالسماح بالكتب الخاصة مهما كان نوعها سواء ما تضمن مخالفات عقدية , أو أخلاقية , أو أمنية , أو سياسية , وأن ذلك الإذن منه يعني تمرير الجريمة على المعتقدات والأخلاق والأمن والسياسة , لأنه إذن لاخطام له ولازمام .
اللهم عليك بالفجرة المنافقين , والخونة الليبراليين , والرجس العلمانيين .
اللهم اهتك سترهم , وزدهم صغارا وذلا , وأرغم آنافهم , وعجل إتلافهم , واضرب بعضهم ببعض , وسلط عليهم من حيث لايحتسبون .
اللهم اهدِ ضال المسلمين , وعافِ مبتلاهم , وفكَّ أسراهم , وارحم موتاهم , واشفِ مريضهم , وأطعم جائعهم , واحمل حافيهم , واكسُ عاريهم , وانصرمجاهدهم , وردَّ غائبهم , وحقق أمانيهم .
اللهم كن لإخواننا المجاهدين في سبيلك مؤيدا وظهيرا , ومعينا ونصيرا , اللهم سدد رميهم , واربط على قلوبهم , وثبت أقدامهم , وأمكنهم من رقاب عدوهم , وافتح لهم فتحا على فتح , واجعل عدوهم في أعينهم أحقر من الذر , وأخس من البعر , وأوثقه بحبالهم , وأرغم أنفه لهم , واجعله يرهبهم كما ترهب البهائم المفترس من السباع .
اللهم أرنا الحق حقاوارزقنا اتباعه , والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه , ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل .
 اللهم أصلح أحوال المسلمين وردهم إليك ردا جميلا .
اللهم أصلح الراعي والرعية .
اللهم أبرم لهذه الأمة أمرا رشدا , واحفظ عليها دينها , وحماة دينها , وورثة نبيها , واجعل قادتها قدوة للخير , مفاتيح للفضيلة , وارزقهم البطانة الناصحة الصالحة التي تذكرهم إن نسوا , وتعينهم إن تذكروا , واجعلهم آمرين بالمعروف فاعلين له , ناهين عن المنكر مجتنبين له , ياسميع الدعاء .
هذا والله أعلى وأعلم , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
وكتبه
سليمان بن أحمد بن عبدالعزيزالدويش
أبومالك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق