جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت ) .
قرأتُ ما سطره بعض كتّاب الصحف حول ما صدر عن اللجنة الدائمة للإفتاء والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بخصوص عمل المرأة كاشيرة، ولا شك أنَّ ما سطروه يتفاوت مابين مقلّ للأدب خارج عن الذوق ، وبين متحذلق متعالم ، وبين مستملح مستظرف ، وبين جاهل لا يرى من الأمور إلا أرنبة أنفه ، وبين من يريد أن يضع لنفسه موقع قدم بين الزحام وصولا للشهرة ولو بالبول في ماء زمزم !
كل ذلك الطرح ، يعد مخالفة صريحة لولي الأمر وخروج عن طاعته ، وانتهاك لقراره واستهتار بأوامره ، ومناكفة له ، واعتداء على مقامه ، والتفاف مفضوح للتنصل منه ومن تبعاته .
لقد صدر القرار الملكي وجاء فيه ما نصه : ( أقامت الدولة ـ بحمد الله ـ منذ تأسس كيانها على قاعدة الإسلام ، مؤسسات شرعية تعنى باختصاصات معلومة لدى الجميع ، وقامت بواجبها نحوها على الوجه الأكمل ، لكن نجد من البعض من يقلل من هذا الدور ، متعدياً على صلاحياتها ، ومتجاوزاً أنظمة الدولة ، ومنهم من نصب نفسه لمناقشتها ، وعرضها على ما يراه ، وهذا ما يتعين أخذه بالحزم ورده لجادة الصواب ، وإفهامه باحترام الدور الكبير الذي تقوم به مؤسساتنا الشرعية ، وعدم الإساءة إليها بتخطي صلاحياتها ، والتشكيك في اضطلاعها بمسؤولياتها ، وهي دعوة مبطنة لإضعاف هيبتها في النفوس ، ومحاولة الارتقاء على حساب سمعتها وسمعة كفاءاتنا الشرعية التي تدير شؤونها ، التي يتعين عليها التنبه لهذا الأمر ، وتفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه اختراق سياجها الشرعي والنظامي ، والنيل من رجالها ، وهم حملة الشريعة وحراسها ) .
وما تضمنه الأمر الملكي يقطع الطريق أمام كل من حاول التشغيب بأي ذريعة كانت ، وما صدر عن الصحف وما قد سيصدر في ذات الشأن لا يمكن أن يبرر بشيء إلا أن يكون هؤلاء أعطوا من القرار الملكي نسخة غير النسخة التي أعلنت ونشرت ! ، أو أنه تم إعفاؤهم من العمل بالقرار الملكي ، أو أنهم أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب ، أو ربما أدركوا أن هذا القرارات لا تدخل حيز التنفيذ إلا على جهات وأشخاص محددين ليس للإعلاميين المتعالمين علاقة بهم !
وكل ما ذكروه من مبررات لنقدهم فتوى اللجنة الدائمة إنما هو استخفاف بهذه اللجنة وزعما أنها غير مطلعة على الواقع وغير عارفة به ، وأن اللجنة لا تحسب للعواقب حساب .
هذا محصلة نقدهم لفتوى اللجنة وهو عين الاستخفاف الذي نهى عنه توجيه الملك لسماحة المفتي العام ، لاسيما اتهامها بالجهل بأمور الواقع !
ويبقى السؤال مطروحاً : أين موقف وزارة الثقافة والإعلام من تطبيق القرار الملكي ؟!
وهل ستسعى للعمل على تنفيذه بحق الصحف كما هو حال سعيها وجهودها في تطبيقه على من لا يتفق فكره مع التوجه السائد الذي تسير عليه الصحف ؟!
أبو لـُجين إبراهيم
مدينة الخبر ـ الجمعة 28 ذو القعدة 1431
abulojain@abulojain.net
قرأتُ ما سطره بعض كتّاب الصحف حول ما صدر عن اللجنة الدائمة للإفتاء والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بخصوص عمل المرأة كاشيرة، ولا شك أنَّ ما سطروه يتفاوت مابين مقلّ للأدب خارج عن الذوق ، وبين متحذلق متعالم ، وبين مستملح مستظرف ، وبين جاهل لا يرى من الأمور إلا أرنبة أنفه ، وبين من يريد أن يضع لنفسه موقع قدم بين الزحام وصولا للشهرة ولو بالبول في ماء زمزم !
كل ذلك الطرح ، يعد مخالفة صريحة لولي الأمر وخروج عن طاعته ، وانتهاك لقراره واستهتار بأوامره ، ومناكفة له ، واعتداء على مقامه ، والتفاف مفضوح للتنصل منه ومن تبعاته .
لقد صدر القرار الملكي وجاء فيه ما نصه : ( أقامت الدولة ـ بحمد الله ـ منذ تأسس كيانها على قاعدة الإسلام ، مؤسسات شرعية تعنى باختصاصات معلومة لدى الجميع ، وقامت بواجبها نحوها على الوجه الأكمل ، لكن نجد من البعض من يقلل من هذا الدور ، متعدياً على صلاحياتها ، ومتجاوزاً أنظمة الدولة ، ومنهم من نصب نفسه لمناقشتها ، وعرضها على ما يراه ، وهذا ما يتعين أخذه بالحزم ورده لجادة الصواب ، وإفهامه باحترام الدور الكبير الذي تقوم به مؤسساتنا الشرعية ، وعدم الإساءة إليها بتخطي صلاحياتها ، والتشكيك في اضطلاعها بمسؤولياتها ، وهي دعوة مبطنة لإضعاف هيبتها في النفوس ، ومحاولة الارتقاء على حساب سمعتها وسمعة كفاءاتنا الشرعية التي تدير شؤونها ، التي يتعين عليها التنبه لهذا الأمر ، وتفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه اختراق سياجها الشرعي والنظامي ، والنيل من رجالها ، وهم حملة الشريعة وحراسها ) .
وما تضمنه الأمر الملكي يقطع الطريق أمام كل من حاول التشغيب بأي ذريعة كانت ، وما صدر عن الصحف وما قد سيصدر في ذات الشأن لا يمكن أن يبرر بشيء إلا أن يكون هؤلاء أعطوا من القرار الملكي نسخة غير النسخة التي أعلنت ونشرت ! ، أو أنه تم إعفاؤهم من العمل بالقرار الملكي ، أو أنهم أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب ، أو ربما أدركوا أن هذا القرارات لا تدخل حيز التنفيذ إلا على جهات وأشخاص محددين ليس للإعلاميين المتعالمين علاقة بهم !
وكل ما ذكروه من مبررات لنقدهم فتوى اللجنة الدائمة إنما هو استخفاف بهذه اللجنة وزعما أنها غير مطلعة على الواقع وغير عارفة به ، وأن اللجنة لا تحسب للعواقب حساب .
هذا محصلة نقدهم لفتوى اللجنة وهو عين الاستخفاف الذي نهى عنه توجيه الملك لسماحة المفتي العام ، لاسيما اتهامها بالجهل بأمور الواقع !
ويبقى السؤال مطروحاً : أين موقف وزارة الثقافة والإعلام من تطبيق القرار الملكي ؟!
وهل ستسعى للعمل على تنفيذه بحق الصحف كما هو حال سعيها وجهودها في تطبيقه على من لا يتفق فكره مع التوجه السائد الذي تسير عليه الصحف ؟!
أبو لـُجين إبراهيم
مدينة الخبر ـ الجمعة 28 ذو القعدة 1431
abulojain@abulojain.net
صفحتي المعتمدة وللتواصل عن طريق الفيس بوك
www.facebook.com/home.php
www.facebook.com/home.php
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق